منتديات سرت سنتر

أهلا وسهلا بك عزيزي الزائر أتمني أن تقضي معن وقت ممتع مع منتدانا منتدي سرت سنتر حيث المعلومات العلمية والإسلامية والثقافية وإلي ما غير ذالك
في منتديات سرت سنتر .. ملتقي شباب وبنات المدينة سرت

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

»  اهل السعودية ينكرون كرامات شهداء سرت الاسود
السبت نوفمبر 26, 2011 8:41 am من طرف نـجدية

» في حال عودة نظام القذافي
السبت نوفمبر 26, 2011 8:18 am من طرف نـجدية

» للتحدي والرد ..واستركم بعد
الجمعة نوفمبر 25, 2011 8:36 pm من طرف نـجدية

» من فضلك اتصل بى..please call me
الثلاثاء نوفمبر 15, 2011 9:37 pm من طرف الاميرة

» رحبو بوجودي
الثلاثاء نوفمبر 15, 2011 9:31 pm من طرف الاميرة

»  كيكة السنبلة...... أحلى من كيكة المحلات..دعاية هههههههههههههههه
السبت أكتوبر 22, 2011 4:58 pm من طرف smile

»  مكعبات الشوكليت
السبت أكتوبر 22, 2011 4:57 pm من طرف smile

» طريقة تحضير خبز الهامبورجر ( الكايزر ) 100%
السبت أكتوبر 22, 2011 4:55 pm من طرف smile

» لعبة صح
الجمعة أكتوبر 21, 2011 10:19 pm من طرف smile

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 15 بتاريخ الأربعاء يوليو 03, 2013 7:34 am


    قراءة فى كتاب الموسيقى والغناء فى الصحراء

    شاطر

    حياة
    سرتاوي جديد
    سرتاوي جديد

    الجنسية : ليبي
    انثى
    عدد المساهمات : 8
    تاريخ التسجيل : 24/01/2011

    قراءة فى كتاب الموسيقى والغناء فى الصحراء

    مُساهمة من طرف حياة في الجمعة يناير 28, 2011 1:00 pm


    ارجومنكم قراءةهذا الموضوع للاستفادة وتوسيع المعرفة

    قراءة فى كتاب الموسيقى والغناء فى الصحراء


    المؤلف : د./ محمد سعيد القشاط



    الناشر : دار أونيا الجديدة للابداع (طرابلس - ليبيا )ا

    يعد كتاب الموسيقى والغناء فى الصحراء للدكتور / محمد سعيد القشاط واحداً من الكتب النادرة فى قيمتها الفنية والابداعية، كما يعد مرجعاً لدراسة الموسيقا والغناء الشعبى فى المنطقة الواقعة بين المحيط الأطلسى الى البحر الأحمر ، ومن صحراء دول الشمال الافريقى ( المغرب، الجزائر ، تونس ، ليبيا ) الى قرابة خط الاستواء .
    هذا ويقع الكتاب فى ( 110 صفحة من القطع المتوسط ) والكتاب - رغم صغر حجمه - الا أنه يعد مرجعاً رائداً لمعرفة موسيقا وشعر وغناء هذه المنطقة ، وقد تفرد أستاذنا فى الموضوع على ندرته لذا اكتسب الكتاب قيمته الفنية والعلمية من الموضوع الذى يتناوله من جانب ، ومن جذالة الأسلوب فكأنك أمام هذا العالم المدهش، تندمغ معه وتتمايل مع ايقاعاته الصحراوية الشجية.
    اذن هى موسيقا جديدة على الأذن العربية ، لها مقاماتها الخاصة وطرائق عزفها المغايرة ، حتى آلاتها تبدو مختلفة ، ومع هذا فالمثير انها مقامات عربية لدول ندرت الدراسات فى مكتباتنا العربية أن تتناولها ، فغدا هذا الكتاب - كما أسلفنا - مرجعاً مبسطاً ورائداً لمن أراد التعرف الى الموسيقى والغناء الشعبى لدى سكان صحراء موريتانيا ومالى والنيجر والساقية الحمراء وفولتا العليا ( بوركينا فاسو ) وأفريقيا الوسطى ، ونيجيريا ، والقابون ، وتشاد ، والسودان ، وأرتيريا ، والحبشة وغيرها .
    كما يرصد المؤلف دور الحركات الاصلاحية والحروب وأثرهما على الموسيقا والغناء كحركة المرابطين فى القرن الخامس الهجرى ، التى وجدت فى بلدان المغرب العربى وبلاد الأندلس ، وحركة الحاج/ عمر تال فى غرب أفريقيا ، وحركة الحاج / عثمان دان فودى فى مدينة ( سيكوتو ) ، كما يعرض لنا بعض أسماء المصلحين الآخرين فى المنطقة أمثال الشيخ/ سيدى المختار الكبير فى تينبكتو ، وناصر الدين فى جنوب موريتانيا ، والجيلانى فى بلاد النيجر وغيرها.
    والكتاب - كما أرى - يجمع بين التاريخ وعلم الموسيقى والأنثروبولوجيا وعلم الأنساب لأهل تلك الشعوب و القبائل التى تسكن الصحراء ،كما يتعرض للهجة و الشعر اللهجى والشعر الفصيح معا.
    و الكتاب -فيما أحسب- دراسة ميدانية للمؤلف تمتد الى ربع قرن تقريباً - كما يذكر- لمعايشته لأهل هذه المناطق البعيدة فى بلاد الملح و الذهب(موريتانيا)، وفى صحراء أزواد وصحراء التيزى تينزوفت فى النيجر وغيرها . والمدهش حقاً فى الدراسة -على غرائبية اللهجة أحيانا- أن المولف يرصد لنا دور القبائل العربية فى نشر الاسلام والثقافة والفنون بين هذه الشعوب المتباعدة جغرافياً، والمتشابهة فى الظروف الجغرافية والثقافية ، بل واللغوية أيضاً.

    و لعل الدور الرائد الذى اطّلعت به قبائل عرب المعقل فى الشمال الأفريقى حتى الصحراء الكبرى باتجاه موريتانيا - يكشف لنا الدور التنويرى الذى قدمتة للرقى بثقافة الصحراء هناك ،علاوة على وجود القبائل النازحة هناك قبل الفتح الاسلامى مثل قبائل : صنهاجة ،لمنونة، مسوفة وغيرها.

    وبظهور الاسلام وانتشار اللغة العربية بدأت بعض اللهجات تضمحل مثل لهجة : ( المهرة : جنوب اليمن) والتى تتمثل فى الأمازيغية لهجة قبيلة التوارق وغيرها.

    وبوصول الابل والخيول العربية الى المنطقة وصلت الكتب العربية ،وجاء العلماء والمثقفون الى هذه المناطق فجلبوا معهم عادات و تقاليد الجزيرة العربية : (من زواج وطلاق ورقصات شعبية وغناء و موسيقى وألعاب أطفال وغيرها ، حتى وسوم الابل قد تعلمها سكان المناطق فى موريتانيا ومالى وشمال النيجر وتشاد والسودان و اكتسبت المنطقة بذلك الطابع العربى .

    هذا ولا تتوافر هذه الرحلات لباحث، اذ أنها رحلة لاستكشاف عوالم جديدة وأنماط معيشية مكانية وجغرافية لم تكن معروفة لدى الجميع ، كما يكشف لنا المؤلف نمط الحياة السائدة هناك وطرائق حياة القبائل فى هذه الصحراء الشاسعة والتى تقدر بحوالى تسعة ملايين كيلو متر مربع .

    هذا و قد قسم د/محمد سعيد القشاط دراستة الى مقدمة و خمسة فصول ثم ألحق ذلك بعدة وثائق وصورعن الآلات الموسيقية وصورالأفراح والزخارف وأدوات الزينة والأسلحة المستخدمة وغيرذلك ،وبهذه الوثائق والصور ، وتلك الشروح المستفيضة المبسطة والموجزة و المكثفة فى آن ،يقدم لنا المولف بانوراما عامة عن ثقافة أهل الصحراء بصفة عامة ،وعن ثقافتهم الفنية (الموسيقى والغناء) بصفة خاصة، وكم أعجبنى تسلسل الفصول ، وانسيابية الأسلوب مما دفعنى لقراءة الكتاب دفعة واحدة ، وقد شعرت بعدها أنى انتقلت من عالم البدو الذى أعيشه الى عالم آخر مدهش وجديد ، وكأنه الحنين الى الصحراء ، فكانت الصحراء هى الامتداد الطبيعى لأعبر بدهشتى الى عالم ثقافى مغاير يضج الغناء و الموسيقى و الرقص ،كما يضج بقرع الطبول فى الحروب و الأعراس والموالد والمناسبات الاجتماعية أيضا.

    ولعل الغناء والموسيقى عند عرب (قبيلة المعقل/ بنى حسان ) وقبائل عرب التوارق قد حازا قصب السبق فى هذه الدراسة فى منطقة الحوض شرقى موريتانيا الحالى ،الا أن المؤلف أطلعنا الى كيفية امتزاج موسيقى الزنوج والعرب والأفارقة هناك لتندغم كل هذه الفنون و المذاهب الفنية الموسيقيه معاً ، لتتألف لنا موسيقى صحراوية عربية جديدة غاية فى الروعة لتميزالعزف العربى للموسيقى والغناء العربى الافريقي هناك.

    (1)

    لقد حدد المولف/ محمد سعيد القطاش فى مقدمته المكان الجغرافى الذى تتناوله الدراسة ، كما قصر موضوع الدراسة على الناحية الفنية الموسيقية الغنائية ، الا أنه باغتنا بالحديث عن المكان والسكان،و العادات والتقاليد ، وحياة الصحراويين فى الصحراء الممتدة من المحيط الأطلسى الى البحر الأحمر، وتلك لعمرى رحلة بحث شاقة تتطلب مجلدات كثيرة ،ومراكز بحثية تبحث فى كل هذه الجوانب ،وهو عمل - فيما أحسب - غير مسبوق فى المنهج والأسلوب من جهة وفى اختيار المنطقة وتخصيصها من جهة أخرى ،الا أن قيمة العمل الفنية و الميدانية تتجلى فى المقابلات التى أجراها الباحث مع المطربين والفنانين والموسيقيين هناك، فليس من سمع كمن رأى ، كما أن الدرس الميدان يعطى العمل قيمة علمية فريدة ، ولعل دراسات الباحث السابقة عن الصحارى والبوادى العربية والأفريقية قد أكسبته خبرة ودربة بطبيعة الصحراء، فغدا كمايسترو كبير قد درس الموسيقى فى أكاديمية متخصصة ،كما أن حدسه وأذنه المرهفة و دربته فى الصحراء قد أكسبوه مهارة التذوق الموسيقى ، ومعرفة مواطن الاختلاف والاتفاق بينها وبين الموسيقى التى اعتادتها أذنه عبر رحلاتة المتعددة الى مثل هذه الصحارى وتلك البلدان ، فنراه يشرح لنا ويحلل بعض المقامات ، كما يعلق لنا موضحاً بعض أبيات الشعراللهجى كأحد العارفين بدقائق اللهجات فغدا كتابه الصغير موسوعة موسيقية و فنية غاية فى السموق والامتاع ،لأنه يؤرخ لموسيقى عربية مغايرة - بعيدة عن أذواقنا - الا أنها موسيقى عربية وهو بذلك يضيف الى تاريخ الموسيقى العربية رافداً جديداً قد غاب عنا كثيراً اكتشافه ومعرفته والتمتع بالاستمتاع اليه ، وتلك لعمرى قيمة أخرى تضاف لأهمية هذا الكتا ب الموسيقى الغنائى الرائع .

    (2)

    لقد عرض لنا المؤلف فى الفصل الأول أنواع الآلات الموسيقية و استخداماتها لدى عرب الصحراء وقد اختصرها لنا فى أربعة عشر آلة تمثل التخت الافريقى - اذا جازلنا هذا الاصطلاح - ومنها :

    1- الطبل : وهو آلة جلدية تستخدم لأغراض عديدة أهمها فى الحروب وعند صنع الطبول تقام الولائم والاحتفاليات وبذبح شيخ القبيلة الذبائح ويقيم الولائم بهذه المناسبة ( مناسبة صنع الطبول من خلال صنّاع مختصين فى ذلك ) .هذا قد اعتنى رجال القبيلة والشعراء بأهمية الطبول وقيمتها عبر العصور المختلفة .

    2-الشنة: وهو طبل صغير يضربه الشباب فى ليالى الصيف و الربيع المقمرة وهو أشبه بطبل المسحراتى فى ليالى رمضان.

    3-آلة داغمة : وهو طبل يصنع من كوز طويل مجوف مفتوح القعر بحيث يربط عليه جلد شاة ،و هو طبل خاص تستخدمه الفتيات فقط فى غنائهن و مرحهن و يسمى فى شمال افريقيا(دربوكة) وسماها المقريزى(درج)كما يسميها الشاميون (دربكة) و كذلك فى مصر،ويسميها عرب الطوارق (تيندى).

    4-أردين : ( آلة الدين ) وهو طبل يصنع من قدح من عود أو الكوز(ثمار الخشخاش) أو(القرع) وقد تغير اسم هذه الآلة الى(الدين) حيث قام المرابطون بتحطيم الآلات الموسيقية ومنعوا الغناء لأنه مصدر اللهو حسب فتوى شيخهم(ابن ياسين) حيث تم تغير اسمها الى آلة الدين حيث كانوا يتغنون بها فى مدح الرسول(ص) هرباً من بطش أمير المرابطين ، كما يعرض المؤلف لعدة آلات وطبول أخرى واستخداماتها و من هذه الطبول :

    5-التيدنيت : وتصنع من جلد وسبيب الخيل و يقال أن شكل هذه الآلة موجود منذ عصر الملكة حتشبسوت(1520_1484) ق.م .

    6-أمزاد : وهو اسم اطلقه عليه عرب التوارق ، وهو الربابة أو الزرقة وهذه الآلة معروفة عند جميع العرب وهى آلة محرمة - كما يقولون - و كما تذكر الأسطورة الصحراوية ان الاستماع اليها محرم لأنها تحاكى صوت داود وهو يتلو الكتاب المقدس لأهل الجنة.

    7-النيفارة : وهى آلة الناى المعروفة فى كل البلاد العرب.

    8-الزّوزاية : وهى آلة نفخ يستخدمها رعاة الضأن فتتجمع الشياة عند سماع هذه الآلة و كأنها تطرب للموسيقى أيضأ.وهذا الأمر ليس جديداً أو غريباً ، وأقول : ان بعض الثعابين مولعة بصوت المزمار و الخيول مولعة بالطبول والعزف ،والابل فى بعض البوادى العربية و منها بادية سيناء والجزيرة العربية تولع بصوت الحداء(غناء شعرى)

    9-الزقعارى : وهو طبل يشبه القوس يخرج أصواتاً ايقاعية و يستخدمها (الحراطين) وهم العبيد العتقاء من الاسترقاق .

    10-الدف : وهو معروف فى بلاد العرب و تستخدمه النسوة فى الأفراح كما يستخدمه رجال الطرق الصوفية فى أذكارهم.

    11- آلة القنبرة : وهى آلة ذات وتر واحد يعزفها الزنوج والعبيد ولها ايقاعاتها المتميزة.

    12- الغيطة : وهى آلة نفخ تستخدم فى كل مدن الشمال الافريقى كما تنتشر فى منطقة الغابات و فى الصحارى.

    13- الدبدبة : وهو طبل أسطوانى كالبرميل و يسمى(دنقة) ويستخدم ايقاع (للغيظة)وهى(المقرونة).

    14-القمبارا : وهى آلة وترية مستطيلة (صندوق خشبى) مغطى بالجلد يطرق عليها بعصا معقوفة،وهى آلة افريقية توجد فى بلاد (الهوسا) و فى الواحات ويستخدمها الزنوج ليلاً فى أفراحهم وأيام الكسوف والخسوف.



    (3)



    هذا ويعرض المؤلف في الفصل الثالث للمقامات الموسيقية في الصحراء حيث يذكر بأن الموسيقى والغناء أصيبا بنكسة كبيرة أيام دولة المرابطين ، ولكن بعد وصول قبائل بني حسان ( عرب المعقل ) في القرن التاسع الهجري ، أطلقت للموسيقى عقالها وبدأ المبدعون يتفننون في الغناء والشعر والعزف ، كما قامت مجموعة من الإمارات في المنطقة كان أشهرها إمارة إمبارك في شرق موريتانيا ، وفي عهد هذه الإمارة نهض الفن والغناء والشعر ونهضت الموسيقى العربية ، ونظراً لامتزاج العنصر العربي بالإفريقي نتجت موسيقى عربية إفريقية أسست لموسيقى عرب الصحراء إلى اليوم وهناك طريقتان للعزف :

    1- الطريقة البيضاء : ويندرج تحتها العزف العربي في المقامات العربية .

    2- الطريقة الكحلاء : ويندرج تحتها العزف المتأثر بالموسيقى الإفريقية .

    وقد يختصرون ذلك – كما يذكر المؤلف – فيقولون ( البياظ ، الكحال ) ومن المقامات التي يعرض لها المؤلف بالتفصيل :

    1- مقام كار ( السداسي ، الخماسي ) ويختص بالمدائح النبوية للشعر الحساني ( شعر الشعب الصحراوي ) ومن هذا المقام قول شاعرهم :

    جلبت مديح الهاشمي محمد

    لرب الورى يوفي به اليوم مقصدي

    يوفي به كل المقاصد في غد تخيرتها للجلب عما حوت يدي

    2- مقام فاقو : ويختص بأشعار الحماسة والحرب وينقسم إلى :

    مقام فاقو السداسي ، مقام بياظ فاقو الخماسي .

    3- مقام الكحال : وهو متكامل السلم السباعي ( تام النغمات ) .

    4- مقام البياظ ( لين لبياظ ) .

    5- مقام بنيت أو البقي ( أبياظ لبنيت ) .

    ولكل مقام موسيقى من هذه المقامات أشعار مخصوصة يتغنى بها هذا ومما يغنى في مقام فاقو ( في الحماسة ) قول شاعرهم :

    في الجبن عار وفي الإقدام مكرمة والمرء في الجبن لا ينج من القدر

    هذا ومن النماذج في الشعر الحساني ( الصحراوي ) ذا اللهجة الصحراوية - التي تشبه الشعر النبطي في الجزيرة العربية وبادية سيناء - وهو شعر لهجي لقبيلة بني حسان ( عرب المعقل ) يقول شاعرهم :

    فرس أفقراش أنجوع أقيل أخيار الحلة واتيسها

    ما هي فرس أفقراش بخيل ايدور باش ايرخسها

    نعرف يوم من أيام الويل نفستو وهو نفسها

    هو نفسه بيه وأميل

    وفي بل الباس ابكر لسها

    وامني قطعنا نجل وميل على اثارينا قاعسها

    وشاعرهم هنا يصف شجاعة الأمير هنون بن يوسف أحد أمراء قبيلة إمبارك حيث يصف شجاعة الفرس وصاحبها الذي يصفه بأنه أقوى رجال النجع حيث كان يدفع الفرس وهو مطمئن إلى وسط المعمعة ولا يستطيع الأعداء أن ينالوا منها حتى بعد انسحاب القوم من المعركة نراها تظل في المؤخرة لتناوش الأعداء حتى ينجو الجرحى وباقي فلول الرجال في المعركة .

    ولعل هذه اللهجة مألوفة لدي سكان دول الشمال الإفريقي ( المغرب ، تونس ، الجزائر ، ليبيا ) إلا أنها غير معروفة في مصر ، إلا أنني استمعت إليها في واحة سيوة في الديار المصرية لدي سكان المنطقة هناك – وغالبيتهم يتحدثون بلكنة بربرية أمازيغية

    يقول شاعر سيوة في مصر في أحد الأفراح التي حضرتها – يقول :

    إمامي تنماني إنّو هنّامي البال إنّو

    إيشالي نمّا يلحسبي

    ويا الغلنّس سجلسي

    أي أنه – الشاب – رأى فتاة أمامه جميلة فائقة الجمال فارتاحت له نفسه فخطبها لتريح باله وتهنيه ، وهو يشبهها كالبدر وقت الغلس ، أو بالقمر عند انتصافه في السماء الصافية .

    أقول : بأن هذه النماذج من الشعر اللهجي لقبيلة حسان مثلها مثل الشعر البدوي ( النبطي في شبه الجزيرة العربية وبادية سيناء ) ولكن لا يسعنا المجال هنا لعرض بعض النماذج في هذا المقام .

    كما يعرض لنا المؤلف د/ سعيد القشاط في الفصل الثالث ( أصول الموسيقى في الصحراء ) فتراه يعود بنا إلى أصولها العربية التي جاءت مع الهجرات المختلفة للقبائل من شبه الجزيرة العربية عن طريق باب المندب عن طريق شرق أفريقيا وعن طريق مصر والسودان ، بعد وأثناء الفتوحات الإسلامية كما يستعرض المؤلف لما عرضه في الفصلين السابقين عن الطبول وأنواعها فيعرض لمقارنة بين هذه الطبول والمقامات والطبول والمقامات العربية ليدلل على عروبة الموسيقى الإفريقية وتأثرها باختلاط السكان الأفارقة بالعرب ومدى تأثير الإسلام في نشر الثقافة والفنون ، كما يعرض لتأثر كثير من أبناء هذه المناطق للحديث باللهجة الحسانية أو لهجة قبائل صنهاجة أو القبائل الأخرى ، كما يعرض لتأثر الموسيقى العربية هناك بموسيقى الزنوج الأفارقة القديمة المتوارثة عن الآباء والأجداد .

    (4)

    يتحدث المؤلف في الفصل الرابع عن ( الفنانين في الصحراء ) وطبقاتهم العرقية المتعارف عليها والتي يتعاملون – بشكل عادى جداً – على أساسها ، فنراه يتحدث عن وصول عرب المعقل الى المنطقة وسيادة بني حسان على أغلب هذه الصحراء، وقبائل حسان ينحدرون من نسل الإمام ( جعفر بن أبي طالب ) جعفر الطيار كما يعرض المؤلف لطبقات هذه القبائل ووظائف الفنانين في كل قبيلة وعاداتهم كأن يمنع أن يتزوج رجل من طبقة الشعراء مثلاً إلا بشاعرة ، أو من الصناع أو الحدادين إلا بمثله وقد قسم المؤلف هذه الطبقات إلى ثمانية أقسام :

    1- العرب : وهم الذين لديهم سلطة حمل السلاح والدفاع عن القبيلة ولهم السيادة في القبيلة .

    2- اللحمة : وهى القبائل المغلوبة في الحروب ولها مهنة الرعي وتدبر أحوال القبيلة .

    3- الزوايا : وهم المرابطون وهؤلاء يمتهنون العلم وتحفيظ القران .

    4- الشعراء ، المطربون (إيقاون) : ومهمتهم مدح زعماء القبائل وتحريضهم إلى الكرم والقتال وهم مستشارو رئيس القبيلة في المهمات ، كما يرسل بالشاعر في ليالي الخطوبة ( يقوم بدور الخاطبة ) حيث لا تحجب عنه نساء القبيلة ، فينظر إليهن ويتغنى بجمالهن ، ولكنه لا يتزوج إلا شاعرة من طبقة ( المغنين ) ، لذا هو يشاهد الفتيات دون أي شعور داخلي آخر لأنه محروم من الزواج منهم ، كما تساعده زوجته في ذلك فتتقاضى الهدايا والمنح والعطايا .

    5- الحدادون : وهم الصناع للسيوف والسلاح والبنادق ورواحل الإبل وسروج الخيل والنعال ونقش الذهب والفضة والوسائد والخيام والآلات الخشبية والجلدية وغيرها ، كما تقوم زوجاتهم بتزيين العرائس بالأصباغ والحناء والكحل وهؤلاء لا يتزوجون أيضا إلا من طبقتهم .

    6- الحراطين : وهم العبيد العتقاء الذين تحرروا ويقومون بالرعي والحرث الأرض وأمور البيت

    7- العبيد : وهم الذين أسروا في الحروب ولا توجد هذه الطبقة في الصحراء في الوقت الحالي .

    8- الأشراف : وهؤلاء أعلي منزلة من سكان الصحراء ، فهم الذين ينحدرون من سلالة الرسول (ص) من ابنته فاطمة الزهراء وزوجها على ابن طالب رضي الله عنهم . وهؤلاء لهم المنزلة الرفيعة بين كل سكان الصحراء الكبرى ومن هؤلاء قبيلة ( الشريفن) في عرب التوارق ، وقبيلة ( افوغاسى ) في عرب توارق ( كيدال ) - شمال مالي - إذ ينحدرون من سلالة الحسن بن على رضي الله عنهم ، ومن جدهم إدريس بن إدريس الذي أسس الدولة الأدارسة في المغرب في القرن الثاني الهجري ، وهم الذين يتزعمون الانتفاضات ضد الظلم أو ضد المستعمرين في العصر الحديث .

    كما يعرض المؤلف في هذا الفصل لشكل السهرة الصحراوية والغناء الذي يبدأ بذكر لا إله إلا الله ثم ينتهي بمدح المصطفى (ص ) .

    (5)

    ويجيء الفصل الخامس والأخير لدى المؤلف ليعرض لنا أنواع الحفلات الغنائية في الصحراء ، حيث تشعر هناك بأنك تعيش حالة من الطرب والغناء والعزف فالمرأة تغنى والطفل والرجل والفتاة والشاب ، ولكل منهم أنواع وأشكال وأماكن ومناسبات حيث عزف طبول ( الأمزاد) لدى عرب التوارق ، وحيث الناي والشبابة واللغيطة وغيرها .

    ولكل مناسبة غناؤها فهناك غناء للأفراح وللسمر الليلي ، وغناء لسباقات الهجن وتسمية المولود الجديد ، وغناء للمناسبات الاجتماعية كليلة الاحتفال بعاشوراء ، والمولد النبوي وغيرها .

    وتتعدد المناسبات وتختلف أشكال الغناء ، ومع هذا فهو يصف هذا المجتمع الصحراوي بأنه مجتمع يطرب للغناء والفن والموسيقى والرقص المهذب الرائع في ليالي القمر المنيرة .

    هذا ويتم المؤلف كتابه بخاتمة يستحث فيها الباحثين لدراسة هذا المجتمع الصحراوي الإفريقي العربي ،حيث يعرض للخطر الأوروبي الذي بدأ يتغلغل في هذه الديار ليغير في أنسابها وأعراقها ويبث فيها سمومه ليزرع الفتنة بين أركانه ومن ثم يقوض بنيانه فيطمس الهوية والعروبة ، ويحاول إطفاء راية الحق وطمس نور الإسلام بعد أن سطعت شمسه على أرجاء هذه المساحات الإفريقية الشاسعة .

    هذا ويعترف المؤلف بأن هذا البحث هو مفتاح لدراسة الموسيقى العربية في هذه الصحراء العربية الإفريقية ويدعو المتخصصين لإثراء هذا البحث الموسيقي الرائع حتى يتلاحم مع التراث الموسيقي العربي بعد أن سطع نور الإسلام على سماء إفريقيا بين الغابات والوديان والسهول الممتدة في الصحراء الكبرى من المحيط الأطلسي إلى البحر الأحمر .

    إن هذا الكتاب يمثل أنموذجاً فريداً لدراسة الموسيقى ،بالاتساق مع علم الأنثروبولوجيا و الجغرافيا البشرية للإطلاع إلى فنون وثقافة وحياة سكان الصحراء المترامية الأطراف .


    avatar
    login
    سرتاوي نشيط
    سرتاوي نشيط

    الجنسية : ليبي
    انثى
    عدد المساهمات : 85
    تاريخ التسجيل : 13/07/2010
    العمر : 21
    المزاج : fun

    رد: قراءة فى كتاب الموسيقى والغناء فى الصحراء

    مُساهمة من طرف login في السبت يناير 29, 2011 4:27 am

    بارك الله فيك على الإفادة
    لاتحرمينا جديدك
    تحياتي


    _________________
    معظم الناس يدخلون ويخرجون من حياتك,لكن الأصدقاء الحقيقيون هم من لهم موضع قدم في قلبك

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 9:05 pm